الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

( و ) كذا قد عرفت أنه ( لو قال أحدهما عوض أشهد بالله : أحلف أو أقسم أو ما شاكله لم يجز ) فلا حاجة إلى إعادته ، كما وقع من المصنف بعد أن ذكر ما يستفاد منه ذلك ، والأمر سهل . لكن في القواعد زيادة " الموالاة بين الكلمات - أي الشهادات في الواجب وكذا - إتيان كل واحد منهما باللعان بعد إلقائه - أي الحاكم - عليه ، فلو بادر به قبل أن يلقيه عليه الإمام لم يصح " . وكان الوجه في الأول الاقتصار أيضا فيما خالف الأصل على الواقع بحضرته صلى الله عليه وآله ( 1 ) مما لم يتخلل بينها فصل طويل ، وفي كشف اللثام " ولأنها من الزوج بمنزلة الشهادات ، ويجب اجتماع الشهود على الزنا ، ولوجوب مبادرة كل منهما إلى دفع الحد عن نفسه ، ونفي الولد إن كان منتفيا - لكن قال - : لم أر غيره من الأصحاب ذكره ، وللشافعية في وجوبها وجهان " . وأما الوجه في الثاني فالأخبار المبينة لكيفية اللعان ( 2 ) فإنها تضمنت ذلك ، ولأن الحد لا يقيمه إلا الحاكم فكذا ما يدرؤه ، مضافا إلى أنه كاليمين في الدعاوى التي لو حلف قبل الاحلاف لم يصح ، كما بيناه في محله . ( والندب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة ) والصبي ( عن يمين الرجل ) لما رواه البزنطي ( 3 ) عن الرضا عليه السلام قال : " أصلحك الله تعالى كيف الملاعنة ؟ قال يقعد الإمام عليه السلام ، ويجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " ومحمد بن مسلم ( 4 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة ، فيقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذاه ، ويبدأ بالرجل ثم بالمرأة " ولعل المراد بيسار الإمام في الأول جهة يساره التي هي جهة يمين الرجل ، ولذا

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 0 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 4 .